در باره روایات عرضه اخبار بر قران قبلا نوشتیم که این روایات نزد عامه ضعیفند ونزد خاصه بطرق مختلفی روایت شده اند اما مشکل اصلی اینست که قران شامل ایات منسوخ ومتشابه هست و چه کسی غیر از ثقل ثانی اگاه بر این مهم است ؟



- قوله تعالى: ﴿ما نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا. تَعْلَمْ أَنَّ اللّهَ عَلَیَ كُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ﴾ .
- قوله تعالی: ﴿وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَّكَانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يُنَزِّلُ قَالُواْ إِنَّمَا بَرْتَ مُفَتَ. أَکْثَرُهُمْ لا یَعْلَمُونَ﴾ .
- قوله تعالی: ﴿يَمْحُو اللّهُ مَا يَشَاء وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ .



عن أبى عبدالرّحمن السلمى، انّ علیّاً(ع) مر على قاض فقال: هل تعرف النّاسخ والمنسوخ؟ فقال لا، فقال هلکت و اهلکت، تأویل کل حرف من القرآن على وجوه.)



على(ع)به فردى که قضاوت مى کرد، فرمود: آیا ناسخ ومنسوخ را مى شناسى؟ عرض کرد: خیر. حضرت فرمود: هلاک شدى و هلاک کردى! تأویل هر حرف از قرآن بروجوهى است ..



روي أنّ الامام الصادق عليه السلام قال لأبي حنيفة: «أنت فقيه أهل العراق؟» قال: نعم، قال علیه السلام: «فبِمَ تُفتیهم؟» قال: بکتاب الله وسنّة نبیّه، فقال له الامام علیه السلام: «أتعرف کتاب الله حقّ معرفته، وتعرف الناسخ من المنسوخ؟». قال: نعم، قال علیه السلام: «لقد ادّعیت عِلماً. ویلك! ما جعل الله ذلك إلا عند أهل الكتاب الذین أُنزِلَ علیهم. ویلك! ولا هو إلا عند الخاصّ من ذرّیّة نبیّنا صلی الله علیه و آله».



قال ولي الله الدهلوي (ت1180هـ): «بلغ عدد الآيات المنسوخة بآيات السيف قرابة الخمسمائة، ولو تأملت لوجدتها غير محصورة، والمنسوخ باصطلاح المتأخرين عدد قليل»( الفوز الكبير في أصول التفسير: 53- 54).

ومنهم من نفى وقوع النسخ مطلقاً(البيان في تفسير القرآن/ 279.).





مثال کاربردی اول :

در روایات سخن از جنگ وصلح شده و هر فرقه ای این اخبار را بر ایه وسوره ای منطبق میکند مثلا داعش حتی ایات صلح و عفوو صفح قران را منسوخ با ایات سیف سوره توبه میدانند که به برخی از شیعیان هم تسری کرده است .

روایت امرت ان اقاتل الناس ...

مثال دوم :

اخبار ازدواج با اهل کتاب که طبق ایه 5 سوره مائده مجاز وطبق ایات دیگر ممنوع است !



مساله دیگر مواردیست که در اخبار یا سنت امده ولی در قران نیست ، در اینجا تکلیف چیست ؟



1- النقل الصريح عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أو عن صحابي كحديث : " كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها " " رواه الحاكم " . وقول أنس في قصة أصحاب بئر معونة كما سيأتي : " ونزل فيهم قرآن قرأناه حتى رفع “ .

2- إجماع الأمة على أن هذا ناسخ وهذا منسوخ .



ما رواه صاحب «الوسائل» عن قطب الدين سعيد بن هبة الله الراوندي في رسالته التي ألّفها في أحوال أحاديث أصحابنا، عن محمّد وعلي ابني علي بن عبدالصمد، عن أبيهما، عن أبي البركات علي بن الحسين، عن أبي جعفر ابن بابويه، عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أيّوب بن نوح، عن محمّد بن أبي عمير، عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله. قال: قال الصادقu: «إذا ورد عليكم حديثان مختلفان فاعرضوهما على كتاب الله، فما وافق كتاب الله فخذوه، وماخالف كتاب الله فردّوه، فإن لم تجدوها في كتاب الله فاعرضوهما على أخبار العامّة، فما وافق أخبارهم فذروه وما خالف أخبارهم فخذوه»





فإن لم تجدوها في كتاب الله یعنی چه ؟



ایا این ایه منسوخ است ؟ یعنی باید همیشه وبا غیر مسلم جنگید ؟ همچنانکه برخی از شیعه و غالب اهل سنت میگویند که همه ایات صلح وعفو وصفح قران با ایه سیف منسوخ گشته اند !



( لاَ يَنْهَاكُمْ اللَّهُ عَنْ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ) ممتحنه8



وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ

.61 انفال



ودراخبار دیگری سخن از اجبار بر حج و نماز و ... شده است در حالیکه در ایات متعددی امده که در دین اکراهی نیست و ای پیامبر ص تو فقط وظیفه ابلاغ را داری و وکیل نیستی وبر ایشان جبارو سیطره نداری و اگر خدا میخواست با زور واجبار همه را مومن میکرد :



وَ إِنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْراضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقاً فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّماً فِي السَّماءِ فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ وَ لَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدى‌ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْجاهِلِينَ «35 انعام»

و اگر اعراض و بى‌اعتنايى آنان (كافران) بر تو سنگين است (و مى‌خواهى به هر وسيله آنان را به راه آورى، ببين) اگر بتوانى سوراخى در زمين يا نردبانى در آسمان بجويى تا آيه‌اى (ديگر) برايشان بياورى (پس بياور ولى بدان كه باز هم ايمان نخواهند آورد) و اگر خدا خواسته بود همه‌ى آنان را بر هدايت گرد مى‌آورد (ولى سنّت الهى بر هدايت اجبارى نيست) پس هرگز از جاهلان مباش.





لست عليهم بمصيطر (22)غاشیه

تو بر آنها مسلط نیستی تا آنها را بر ایمان مجبور کنی



وَ لَوْ شِئْنا لَآتَيْنا كُلَّ نَفْسٍ هُداها وَ لكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ «سجده 13»

و اگر مى‌خواستيم هر كس را (به اجبار) به هدايت مى‌رسانديم ولى (مى‌خواهيم كه هركس خود راه خود را انتخاب كند.) ولى (كافران بدانند



كه) اراده قطعى من چنين است كه دوزخ را (از افراد بى ايمان و گنهكار) از جنّ و انس پر خواهم كرد.



وعن عيسى بن عبد الله عن أبيه عن جده عن على عليه‌السلام قال : كان القرآن ينسخ بعضه بعضا ، وانما كان يؤخذ من أمر رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله بآخره ، فكان من آخر ما نزل عليه سورة المائدة فنسخت ما قبلها ، ولم ينسخها شي‌ء. لقد نزلت عليه وهو على بغلته الشهباء ، وثقل عليه الوحي ، حتى وقفت وتدلى بطنها ، حتى رأيت سرتها تكاد تمس الأرض ، وأغمي على رسول الله حتى وضع يده على ذؤابة شيبة بن وهب الجمحي ، ثم رفع ذلك عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فقرأ علينا سورة المائدة ، فعمل رسول الله وعلمنا. ( انظر العياشي ج ١ ص ٢٨٨ ، البحار ج ١٩ ص ٦٩ ، البرهان ج ١ ص ٤٣٠ ).





وروى الشيخ في التهذيب بإسناده عن الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز عن زرارة قال : سمعته يقول : جمع عمر بن الخطاب أصحاب النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله وفيهم على عليه‌السلام فقال : ما تقولون في المسح على الخفين فقام المغيرة بن شعبة فقال : رأيت رسول الله يمسح على الخفين فقال على : قبل المائدة أو بعدها؟ فقال : لا أدرى فقال على عليه‌السلام : سبق الكتاب الخفين انما نزلت المائدة قبل ان يقبض النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله بشهرين أو ثلاثة ، انظر التهذيب ص ٣٦١ ج ١ ، الرقم ١٠٩١ وفي الرقم ١٠٨٨ و ١٠٩٢ من حديث أبى عبد الله وابى جعفر عليهما‌السلام أيضا حكاية قول على عليه‌السلام « سبق الكتاب الخفين ».

واما من طرق أهل السنة ، فقد نقل الشوكانى في عدة روايات بطرق مختلفة تدل على كون المائدة آخر القرآن نزولا ، وفي بعضها « لم تنسخ منها الا آية القلائد » وفي بعضها إلا آية القلائد ، وقوله « فَإِنْ جاؤُكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ ».







أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن سعيد حدثنا أبو محمد الحسن بن عثمان بن أحمد البغدادي بنيسابور سنة ثمان وثلاثين حدثنا علي بن الحسين بن الحارث حدثنا محمد بن داود القنطري حدثنا جبرون بن واقد حدثنا سفيان الثوري، عَن أبي الزبير عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كلام الله تعالى ينسخ كلامي وكلامي لا ينسخ كلام الله وكلام الله ينسخ بعضه بعضا.

فضائل القران مستغفری



موثق علي بن الجهم (قال لي أبو الحسن الرضا ع : يا أبا محمد : ما تقول في رجل تزوج نصرانية على مسلمة؟ قلت : جعلت فداك وما قولي بين يديك؟ قال : لتقولن فإن ذلك يعلم به قولي ، قلت : لا يجوز تزويج النصرانية على مسلمة ولا غير مسلمة ، قال ع : ولم؟ قلت : لقوله الله عزوجل : ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ،

قال ع : فما تقول في هذه الآية : والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم؟ قلت : فقوله : ولا تنكحوا المشركات نسخت هذه الآية ، فتبسم ثم سكت) وصحيح زرارة (سألت أبا جعفر ع عن قول الله عزوجل : والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ، فقال ع : هي منسوخة بقوله : (وَلٰا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوٰافِرِ))



اما :

أن سورة المائدة محكمة لم ينسخ شي ء منها ، كصحيح زرارة عن أبي جعفر ع (سمعته يقول : جمع عمر بن الخطاب أصحاب رسول الله ص وفيهم علي ع فقال : ما تقولون في المسح على الخفين ، فقام المغيرة بن شعبة فقال : رأيت رسول الله ص يمسح على الخفين ، فقال علي ع : قبل المائدة أو بعدها ، فقال : لا أدري ، فقال علي ع : سبق الكتاب الخفين ، إنما نزلت المائدة قبل أن يقبض بشهرين أو ثلاثة) [4] ، والنبوي (إن سورة المائدة : آخر القرآن نزولا ، فأحلوا حلالها وحرّموا حرامها) [5]، والمروي عن الطبرسي عن العياشي بإسناده وعيسى بن عبد الله عن أبيه عن جده عن أمير المؤمنين ع (كان القرآن ينسخ بعضه بعضا ، وإنما يؤخذ من رسول الله ص بآخره ، وكان من آخر ما نزل عليه سورة المائدة ، نسخت ما قبلها ولم ينسخها شي ء ، لقد نزلت عليه وهو على بغلة شهباء) [ع].

وآية حل المحصنات من المائدة فلا بدّ من العمل بالطائفة الأخيرة وأن سورة المائدة ناسخة لا منسوخة هذا من جهة ومن جهة أخرى فعند الشك في نسخها أو منسوخيتها فالنسبة ـ





واخبار متعارض:

موثق علي بن الجهم المتقدم وفيه قول ابن الجهم (لا يجوز تزويج النصرانية على مسلمة وعلى غير مسلمة) [1] وكان بحضور المعصوم وقد سكت ، وصحيح ابن سنان عن أبي عبد الله ع (وما أحب للرجل المسلم أن يتزوج اليهودية ولا النصرانية مخافة أن يتهوّد ولده أو يتنصر) [2] ، وخبر زرارة عن أبي جعفر ع (لا ينبغي نكاح أهل الكتاب ، قلت : جعلت فداك وأين تحريمه؟ قال : قوله : (وَلٰا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوٰافِرِ)) [3] ، وخبر محمد بن مسلم عن أبي جعفر ع (سألته عن نصارى العرب أتؤكل ذبايحهم؟ فقال : كان علي ع ينهي عن ذبايحهم وعن صيدهم وعن مناكحتهم) [4] ، وخبر أبي بصير (سألت أبا عبد الله ع عن تزويج اليهودية والنصرانية ، قال : لا) [5].

ويعارضها أخبار قد دلت على الجواز مطلقا.

منها : صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر ع (سألته عن نكاح اليهودية والنصرانية ، فقال : لا بأس به ، أما علمت أنه كان تحت طلحة بن عبيد الله يهودية على عهد النبي ص) [ص] ، وصحيح أبي بصير عن أبي جعفر ع (سألته عن رجل له امرأة نصرانية له أن يتزوج عليها يهودية ، فقال : إن أهل الكتاب مماليك للإمام ، وذلك موسع منا عليكم خاصة فلا بأس أن يتزوج) [ع] ، وصحيح معاوية بن وهب وغيره جميعا عن أبي عبد الله ع (في الرجل المؤمن يتزوج اليهودية والنصرانية ، فقال : إذا أصاب المسلمة فما يصنع باليهودية والنصرانية؟ قلت له : يكون له فيها الهوى ، قال ع : إن فعل فليمنعها من شرب الخمر وأكل لحم الخنزير ، وأعلم أنه عليه في دينه غضاضة) [8] ، وخبر الحلبي ـ

عن أبي عبد الله ع (عن ذبيحة أهل الكتاب ونسائهم ، فقال : لا بأس به) [1].





وقد روى الإمام مسلم في صحيحه عن أبي العلاء بن الشخير، حديثاً بلفظ: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينسخ حديثه بعضه بعضاً، كما ينسخ القرآن بعضه بعضًا وذكر نحوه ابن حازم في الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار، والخطيب البغدادي في الفقيه والمتفقه، وابن الجوزي في كتاب أعلام العالم بعد رسوخه بحقائق ناسخ الحديث ومنسوخه. انظر: صحيح مسلم بشرح النووي4/3ع.


ومن أمثلة تنوع الفهم الذي ترتب على القول بالنسخ ما في قوله تعالى: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183) أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ). (سورة البقرة: 183-184).

فقد قيل إنما عني بعشرة أيام من المحرم، وكان الفرض التخيير بين الصوم والإطعام، ثم نسخ بقوله تعالى: (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآَنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ).( سورة البقرة: 185).

فحتم على الصوم لا غيره (الخلاف: 2 / 161 – 162).

وقيل: المراد بالآية شهر رمضان، إلا أنه نسخ فرض التخيير إلى التضييق(المجموع: 6/ 250), وذلك أن الأمر ظاهر فيها، وليس فيه أنه كان غير شهر رمضان. وقيل أن التخيير الذي فيها منسوخ بلا خلاف في شهر رمضان، لذا توقف الطوسي وهو من فقهاء المفسرين في فهم ما يترتب على النسخ, إذ قال: «فينبغي أقل ما في هذا الباب أن يتوقف في المراد بالآية، ويعتقد أنه إذا كان الفرض غير شهر رمضان فهو منسوخ به، وإن كان المراد به شهر رمضان فقد نسخ التخيير فيها بلا خلاف»( الخلاف: 2 / 161 – 162).



الآية الخامسة: قوله تعالى: (أَفَأَنتَ تُكرِهُ الناسَ حَتّى يَكونوا مُؤمِنين).
نسخت بآية السيف.



الآية الثانية: قوله تعالى: (فَاِصفَحِ الصَفحَ الجَميل).
نسخت بآية السيف.

الناسخ والمنسوخابن سلامة

عن أبى عبدالرحمن السلمي أن عليا عليه‌السلام مر على قاض فقال : هل تعرف الناسخ من المنسوخ؟ قال : لا ، فقال : هلكت وأهلكت ، تأويل كل حرف من القرآن على وجوه .تفسیر عیاشی



عن الضحاك بن مزاحم قال مر ابن عباس رضي الله عنهما بقاض يقضي فركضه برجله قال أتدري ما الناسخ من المنسوخ قال ومن يعرف النسخ من المنسوخ قال وما تدري ما الناسخ من المنسوخ ؟ قال لا قال هلكت وأهلكت والآثار في هذا الباب تكثر جدا، وإنما أوردنا نبذة قاليلة ليعلم منها شدة اعتناء الصحابة رضي الله عنهم بالناسخ والمنسوخ في كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ شأنهما واحد - عن المقداد بن معد يكرب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه (ثلاثا) ألا يوشك رجل يجلس على أريكته - أي على سريره - يقول عليكم بهذا القرآن فما وجدتم فيه من حلال فأحلوه وما وجدتم فيه من حرام فحرموه

كتاب : الناسخ والمنسوخ في القرآن الكريم
المؤلف : علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الظاهري

الباب السادس باب
: فضيلة علم الناسخ والمنسوخ والأمر بتعلمه

" أخبرنا عبد الوهاب بن المبارك الأنماطي ، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الصريفيني ، قال: أخبرنا عمر بن إبراهيم الكتاني ، قال: حدثنا عبد الله بن محمد البغوي ، قال: أبنا زهير بن حرب ، قال: حدثنا وكيع عن سفيان ، عن أبي حصين ، عن أبي عبد الرحمن : ، " أن عليا [ ص: 150 ] عليه السلام مر بقاص ، فقال: أتعرف الناسخ والمنسوخ ؟ قال: لا ، قال: هلكت وأهلكت أخبرنا محمد بن ناصر ، قال: أخبرنا علي بن الحسين بن أيوب ، قال: أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن شاذان ، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن سليمان النجاد ، قال: حدثنا أبو داود السجستاني ، قال: حدثنا [ ص: 151 ] حفص بن عمر ، قال: حدثنا شعبة ، عن أبي حصين ، عن أبي عبد الرحمن السلمي ، قال: " مر أمير المؤمنين علي رضي الله عنه على قاص يقص ، فقال: تعلمت الناسخ والمنسوخ ؟ قال: لا ، قال: هلكت وأهلكت أخبرنا عبد الله بن علي المقري ، قال: أخبرنا أحمد بن بندار البقال ، قال: أخبرنا محمد بن عمر بن بكير النجار ، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، قال: أبنا إبراهيم بن عبد الله البصري ، قال: حدثنا أبو عمر حفص بن عمر الضريرة ، قال: أبنا حماد بن سلمة ، أن عطاء بن السائب ، أخبرهم عن أبي البختري الطائي ، قال: " أتى علي عليه السلام على رجل في مسجد الكوفة وهو يقص ، فقال: من هذا ؟ قالوا: رجل يحدث ، ثم أتى عليه يوما آخر فإذا [ ص: 152 ] هو يقص ، فقال: من هذا ؟ قالوا: رجل يحدث ، فقال: " اسألوه ، يعرف الناسخ من المنسوخ ، فسألوه ، فقال: لا ، فقال: إن هذا يقول: اعرفوني اعرفوني ، أنا فلان ، ثم قال: لا تحدث أخبرنا إسماعيل بن أحمد السمرقندي ، قال: أخبرنا عمر بن عبيد الله البقال ، قال: أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، قال: أخبرنا إسحاق بن أحمد الكاذي ، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال: حدثني أبي ، قال: حدثنا عبد الملك بن عمرو ، قال: حدثنا يزيد يعني ابن إبراهيم بن العلاء الغنوي ، أن سعيد بن أبي الحسن لقي أبا يحيى ، فقال: " يا أبا يحيى ، من الذي ، قال له علي عليه السلام: اعرفوني اعرفوني ؟ فقال: إني أظنك عرفت أني أنا هو ، قال: قال: ما عرفت أنك هو ، قال: فإني أنا هو ، مر بي وأنا أقص بالكوفة ، فقال: من أنت ؟ فقلت: أنا أبو يحيى ، قال: لست بأبي [ ص: 153 ] يحيى ولكنك اعرفوني ، هل عرفت الناسخ من المنسوخ ؟ ، قلت: لا ، قال: هلكت وأهلكت ، قال: فلم أعد بعد ذلك أقص على أحد قال أحمد : وأبنا عبد الصمد ، قال: أخبرنا القاسم بن الفضل ، قال: حدثنا علي بن زيد ، عن أبي يحيى ، قال: " أتاني علي عليه السلام وأنا أقص ، قال: فذهبت أوسع له ، فقال: إني لم آتك لأجلس إليك ، هل تعلم الناسخ من المنسوخ ؟ قلت: لا ، قال: هلكت وأهلكت ، ما اسمك ، قلت: أبو يحيى ، قال: أنت أبو اعرفوني أخبرنا المبارك بن علي الصيرفي ، قال: أخبرنا أبو العباس أحمد بن الحسين بن قريش ، قال: أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي ، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن إسماعيل بن العباس الوراق ، قال: أخبرنا أبو بكر عبد الله بن أبي داود السجستاني ، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن زيد ، قال: حدثنا حجاج ، قال: حدثنا يزيد بن إبراهيم ، قال: بنا إبراهيم بن [ ص: 154 ] العلاء الغنوي أبو هارون ، عن سعيد بن أبي الحسن ، أنه لقي أبا يحيى المعرقب ، فقال له: من الذي قال له: اعرفوني اعرفوني ، قال: يا سعيد ، إني أنا هو ، قال: ما عرفت أنك هو ، قال: فإني أنا هو ، مر بي علي رضي الله عنه ، وأنا أقص بالكوفة ، فقال لي: من أنت ؟ فقلت: أنا أبو يحيى ، فقال: لست بأبي يحيى ، ولكنك اعرفوني اعرفوني ، ثم قال: هل علمت الناسخ من المنسوخ ؟ قلت: لا ، قال: هلكت وأهلكت .

قال: فما عدت بعدها أقص على أحد قال ابن أبي داود ، وحدثنا محمد بن عثمان العجلي ، قال: حدثنا أبو أسامة ، عن هشام بن حسان ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي عبيدة بن حذيفة ، قال: قال حذيفة : " إنما يفتي الناس أحد ثلاثة: رجل قد علم [ ص: 155 ] ناسخ القرآن من منسوخه ، وأمير لا يجد من ذلك بدا ، أو أحمق متكلف أخبرنا إسماعيل بن أحمد ، قال: أخبرنا عمر بن عبيد الله ، قال: أخبرنا علي بن محمد بن بشران ، قال: أبنا إسحاق بن أحمد الكازي ، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال: حدثني أبي ، قال: حدثنا وكيع ، عن سلمة بن نبيط ، عن الضحاك ، قال: " مر ابن عباس على قاص ، قال: تعرف الناسخ من المنسوخ ؟ قال: لا ، قال: هلكت وأهلكت قال [ ص: 156 ] أحمد : وحدثنا عبد الرحمن بن مهدي ، قال: أخبرني سليم ، عن ابن عون ، عن محمد ، قال: جهدت أن أعلم الناسخ من المنسوخ فلم أعلمه ، وروى علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس ، في قوله تعالى: " ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا ، قال: المعرفة بالقرآن ناسخه ومنسوخه ، ومحكمه ، ومتشابهه ، ومقدمه ، ومؤخره ، وحرامه ، وحلاله ، وأمثاله .
نواسخ القرآن لابن الجوزي


أنَّ عليًّا عليهِ السلامُ مرَّ بقاصٍّ، فقال : أتعرفُ النَّاسخَ مِنَ المنسوخِ ؟ قال : لا، قال : هلكْتَ وأهلكْتَ.

خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح على شرط الشيخين
الراوي : عبدالله بن حبيب أبو عبدالرحمن السلمي | المحدث : الألباني | المصدر : العلم لأبي خيثمة الصفحة أو الرقم : 130
التخريج : أخرجه أبو عبيد في ((الناسخ والمنسوخ)) (1)، والبيهقي في ((المدخل)) (184)، وأبو نعيم في ((تاريخ أصبهان)) (1/ 121) باختلاف يسير.



المدخل إلى السنن الكبرى للبيهقي (ص: 177)
184 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني محمد بن أحمد بن بالويه، أبنا محمد بن غالب، ثنا عمرو بن مرزوق، وأبو عمر الحوضي واللفظ لعمرو قالا: ثنا شعبة، عن أبي حصين قال: سمعت أبا عبد الرحمن يقول: إن عليا رضي الله عنه أتى على قاض يقضي فقال: أتعرف الناسخ من المنسوخ؟ قال: لا , فقال علي رضي الله عنه: هلكت وأهلكت




في ناسخه ومنسوخه

أفرده بالتصنيف خلائق لا يحصون ، منهم : أبو عبيد القاسم بن سلام ، وأبو داود السجستاني ، وأبو جعفر النحاس وابن الأنباري ، ومكي ، وابن العربي ، وآخرون .

قال الأئمة : لا يجوز لأحد أن يفسر كتاب الله إلا بعد أن يعرف منه الناسخ والمنسوخ .

وقد قال علي لقاص : أتعرف الناسخ من المنسوخ ؟ قال : لا ، قال : هلكت وأهلكت .

وفي هذا النوع مسائل :

الأولى : يرد النسخ بمعنى الإزالة ، ومنه قوله فينسخ الله ما يلقي الشيطان ثم يحكم الله آياته [ الحج : 52 ] .

وبمعنى التبديل ، ومنه : وإذا بدلنا آية مكان آية [ النحل : 101 ] .

وبمعنى التحويل ، كتناسخ المواريث ، بمعنى تحويل الميراث من واحد إلى واحد .

[ ص: 648 ] وبمعنى النقل من موضع إلى موضع ، ومنه : نسخت الكتاب ، إذا نقلت ما فيه ، حاكيا للفظه وخطه .

قال مكي : وهذا الوجه لا يصح أن يكون في القرآن ، وأنكر على النحاس إجازته ذلك ، محتجا بأن الناسخ فيه لا يأتي بلفظ المنسوخ ; وأنه إنما يأتي بلفظ آخر .

وقال السعيدي : يشهد لما قاله النحاس قوله تعالى : إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون [ الجاثية : 29 ] . وقال : وإنه في أم الكتاب لدينا لعلي حكيم [ الزخرف : 4 ] .

ومعلوم أن ما نزل من الوحي نجوما جميعه في أم الكتاب ، وهو اللوح المحفوظ ، كما قال تعالى : في كتاب مكنون لا يمسه إلا المطهرون [ الواقعة : 78 - 79 ] .

الثانية : النسخ مما خص الله به هذه الأمة لحكم ، منها التيسير .

وقد أجمع المسلمون على جوازه ، وأنكره اليهود ظنا منهم أنه بداء ، كالذي يرى الرأي ثم يبدو له ، وهو باطل ; لأنه بيان مدة الحكم كالإحياء بعد الإماتة وعكسه ، والمرض بعد الصحة وعكسه ، والفقر بعد الغنى وعكسه ، وذلك لا يكون بداء ، هكذا الأمر والنهي .

واختلف العلماء :

[ ص: 649 ] فقيل : لا ينسخ القرآن إلا بقرآن ، لقوله تعالى : ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها [ البقرة : 106 ] قالوا : ولا يكون مثل القرآن وخيرا منه إلا قرآن .

وقيل : بل ينسخ القرآن بالسنة ، لأنها أيضا من عند الله ، قال تعالى : وما ينطق عن الهوى [ النجم : 3 ] .

وجعل منه آية الوصية الآتية .

والثالث : إذا كانت السنة بأمر الله من طريق الوحي نسخت ، وإن كانت باجتهاد فلا . حكاه ابن حبيب النيسابوري في تفسيره .

وقال الشافعي : حيث وقع نسخ القرآن بالسنة ، فمعها قرآن عاضد لها ، وحيث وقع نسخ السنة بالقرآن فمعه سنة عاضدة له ; ليتبين توافق القرآن والسنة .

وقد بسطت فروع هذه المسألة في شرح منظومة جمع الجوامع في الأصول .

الثالثة : لا يقع النسخ إلا في الأمر والنهي ، ولو بلفظ الخبر . أما الخبر الذي ليس بمعنى الطلب فلا يدخله النسخ ، ومنه الوعد والوعيد .

وإذا عرفت ذلك عرفت فساد صنع من أدخل في كتب النسخ كثيرا من آيات الإخبار والوعد والوعيد .

الرابعة : النسخ أقسام :

أحدها : نسخ المأمور به قبل امتثاله ، وهو النسخ على الحقيقة ، كآية النجوى .

الثاني : ما نسخ مما كان شرعا لمن قبلنا ، كآية شرع القصاص والدية ، أو كان أمر به أمرا جمليا كنسخ التوجه إلى بيت المقدس بالكعبة ، وصوم عاشوراء برمضان ، وإنما يسمى هذا نسخا تجوزا .

الثالث : ما أمر به لسبب ، ثم يزول السبب كالأمر حين الضعف والقلة بالصبر والصفح ، ثم نسخ بإيجاب القتال . وهذا في الحقيقة ليس نسخا ، بل هو من قسم المنسإ ، [ ص: 650 ] كما قال تعالى ( أو ننسها ) فالمنسأ : هو الأمر بالقتال إلى أن يقوى المسلمون ، وفي حال الضعف يكون الحكم وجوب الصبر على الأذى ، وبهذا يضعف ما لهج به كثيرون من أن الآية في ذلك منسوخة بآية السيف ، وليس كذلك ، بل هي من المنسإ ، بمعنى أن كل أمر ورد يجب امتثاله في وقت ما ، لعلة تقتضي ذلك الحكم ، ثم ينتقل بانتقال تلك العلة إلى حكم آخر ، وليس بنسخ ، إنما النسخ الإزالة للحكم حتى لا يجوز امتثاله .

وقال مكي : ذكر جماعة : أن ما ورد في الخطاب مشعر بالتوقيت والغاية ، مثل قوله في البقرة : فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بأمره [ البقرة : 109 ] محكم غير منسوخ ; لأنه مؤجل بأجل ، والمؤجل بأجل لا نسخ فيه .

الخامسة : قال بعضهم : سور القرآن باعتبار الناسخ والمنسوخ أقسام :

قسم ليس فيه ناسخ ولا منسوخ : وهو ثلاثة وأربعون : سورة الفاتحة ، ويوسف ، ويس ، والحجرات ، والرحمن ، والحديد ، والصف ، والجمعة ، والتحريم ، والملك ، والحاقة ، ونوح ، والجن ، والمرسلات ، وعم ، والنازعات ، والانفطار ، وثلاث بعدها ، والفجر وما بعدها إلى آخر القرآن ; إلا التين ، والعصر ، والكافرون .

وقسم فيه الناسخ والمنسوخ : وهي خمسة وعشرون : البقرة وثلاث بعدها ، والحج ، والنور ، وتالياها ، والأحزاب ، وسبأ ، والمؤمن ، والشورى ، والذاريات ، والطور ، والواقعة ، والمجادلة ، والمزمل ، والمدثر ، وكورت ، والعصر .

وقسم فيه الناسخ فقط : وهو ست : الفتح ، والحشر ، والمنافقون ، والتغابن ، والطلاق ، والأعلى .

وقسم فيه المنسوخ فقط : وهو الأربعون الباقية . كذا قال ، وفيه نظر يعرف مما سيأتي .

السادسة : قال مكي : الناسخ أقسام :

فرض نسخ فرضا ، ولا يجوز العمل بالأول ، كنسخ الحبس للزواني بالحد .

وفرض نسخ فرضا ويجوز العمل بالأول ، كآية المصابرة .

[ ص: 651 ] وفرض نسخ ندبا كالقتال ، كان ندبا ثم صار فرضا .

وندب نسخ فرضا ، كقيام الليل ، نسخ بالقراءة في قوله : فاقرءوا ما تيسر من القرآن [ المزمل : 20 ] .

السابعة : النسخ في القرآن على ثلاثة أضرب :

أحدها : ما نسخ تلاوته وحكمه معا . قالت عائشة : كان فيما أنزل : ( عشر رضعات معلومات ) فنسخن بخمس معلومات ، فتوفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهن مما يقرأ من القرآن . رواه الشيخان .

وقد تكلموا في قولها : ( وهن مما يقرأ ) : فإن ظاهره بقاء التلاوة ، وليس كذلك .

وأجيب بأن المراد : قارب الوفاة ، أو : أن التلاوة نسخت أيضا ، ولم يبلغ ذلك كل الناس إلا بعد وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتوفي وبعض الناس يقرؤها .

وقال أبو موسى الأشعري : نزلت ثم رفعت .

وقال مكي : هذا المثال فيه المنسوخ غير متلو ، والناسخ أيضا غير متلو ، ولا أعلم له نظيرا . انتهى .

الضرب الثاني : ما نسخ حكمه دون تلاوته ; وهذا الضرب هو الذي فيه الكتب المؤلفة ، وهو على الحقيقة قليل جدا ، وإن أكثر الناس من تعداد الآيات فيه ; فإن المحققين منهم كالقاضي أبي بكر بن العربي بين ذلك وأتقنه .

[ ص: 652 ] والذي أقوله أن الذي أورده المكثرون أقسام :

قسم ليس من النسخ في شيء ولا من التخصيص : ولا له بهما علاقة بوجه من الوجوه . وذلك مثل قوله تعالى : ومما رزقناهم ينفقون [ البقرة : 3 ] . و أنفقوا مما رزقناكم [ البقرة : 254 ] ونحو ذلك .

قالوا : إنه منسوخ بآية الزكاة ، وليس كذلك بل هو باق .

أما الأولى : فإنها خبر في معرض الثناء عليهم بالإنفاق ، وذلك يصلح أن يفسر بالزكاة ، وبالإنفاق على الأهل ، وبالإنفاق في الأمور المندوبة كالإعانة والإضافة ، وليس في الآية ما يدل على أنها نفقة واجبة غير الزكاة .

والآية الثانية : يصلح حملها على الزكاة ، وقد فسرت بذلك .

وكذا قوله تعالى : أليس الله بأحكم الحاكمين [ التين : 8 ] قيل : إنها مما نسخ بآية السيف ، وليس كذلك ; لأنه تعالى أحكم الحاكمين أبدا ، لا يقبل هذا الكلام النسخ ، وإن كان معناه الأمر بالتفويض وترك المعاقبة .

وقوله في البقرة : وقولوا للناس حسنا [ البقرة : 83 ] عده بعضهم من المنسوخ بآية السيف . وقد غلطه ابن الحصار بأن الآية حكاية عما أخذه على بني إسرائيل من الميثاق ، فهو خبر لا نسخ فيه ، وقس على ذلك .

وقسم هو من قسم المخصوص ، لا من قسم المنسوخ : وقد اعتنى ابن العربي بتحريره فأجاد ، كقوله إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا [ العصر : 2 ، 3 - 3 ] والشعراء يتبعهم الغاوون ألم تر أنهم في كل واد يهيمون وأنهم يقولون ما لا يفعلون إلا الذين آمنوا [ الشعراء : 224 - 227 ] فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بأمره [ البقرة : 109 ] وغير ذلك من الآيات التي خصت باستثناء أو غاية . ، وقد أخطأ من أدخلها في المنسوخ .

ومنه قوله : ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن [ البقرة : 221 ] . قيل : إنه نسخ بقوله : والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب [ المائدة : 5 ] وإنما هو مخصوص به .

وقسم رفع ما كان عليه الأمر في الجاهلية أو في شرائع من قبلنا ، أو في أول الإسلام ولم ينزل في القرآن : كإبطال نكاح نساء الآباء ، ومشروعية القصاص والدية ، وحصر الطلاق في الثلاث . وهذا إدخاله في قسم الناسخ قريب ، ولكن عدم إدخاله أقرب ، وهو [ ص: 653 ] الذي رجحه مكي وغيره . ووجهوه : بأن ذلك لو عد في الناسخ لعد جميع القرآن منه ، إذ كله أو أكثره رافع لما كان عليه الكفار وأهل الكتاب . قالوا : وإنما حق الناسخ والمنسوخ أن تكون آية نسخت آية . انتهى .

نعم ، النوع الأخير منه ، وهو رافع ما كان في أول الإسلام ، إدخاله أوجه من القسمين قبله .

إذا علمت ذلك : فقد خرج من الآيات التي أوردها المكثرون الجم الغفير ، مع آيات الصفح والعفو ، إن قلنا إن آية السيف لم تنسخها ، وبقي مما يصلح لذلك عدد يسير . وقد أفردته بأدلته في تأليف لطيف ، وها أنا أورده هنا محررا :